|
متألقة... مشرقة...
إنها النجمة اللبنانية هيفاء وهبي التي تستعدّ
خلال أيام لإصدار ألبومها الغنائي الجديد "حبيبي
أنا"... هيفاء، التي تعرّضت وتتعرّض لحملات
إعلامية كبرى وشائعات هدفت الى تشويه سمعتها،
تعرّضت أيضاً يوم إجراء الحوار لحادث سير لكنه
حادث بسيط كما أكدت في حوار مع "لها"، ولا يُقارن
بطبيعة الحال بحادث اصطدام الطائرة الذي تعرّضت له
خلال تصوير كليب مع يحيى سعادة، هذا المشهد الذي
سيعرض كاملاً في الكليب والذي تقول عنه هيفاء أنه
يخطف أنفاسها... هيفاء وهبي في هذا الحوار:
بداية
الحمد لله على السلامة... ما قصتك مع الحوادث؟
شكراً "الله يسلمك"...
أبداً، هو حادث بسيط والحمد لله لم يتعرّض أحد
لأذى، لا في سيارتي ولا في السيارة الأخرى التي
اصطدمنا بها، إنه حادث لا يذكر.
بعد
الاطمئنان إلى سلامتك، لا بدّ أن نسألك عن ألبومك
المقبل الذي تأخرتِ كثيراً في إصداره؟
بالفعل هو تأخر بعض الشيء، لكن ما من مشكلة في
ذلك، إذ أني لا أعتبر أني غبت عن جمهوري لأني
أصدرت أغنيات منفردة عدة وصوّرت كليبات... أما
موعد صدور الألبوم فهو بات قريباً جداً، وقد تم
الاتفاق مع الشركة المنتجة على التوقيت، إذ ارتأوا
"شركة عالم الفن" إن هذا هو الموعد الأنسب، بما
أننا على أبواب موسم الصيف.
بالحديث عن الأغنيات المنفردة، سمعنا حديثاً أغنية
"أنا عندي بغبغان" بصوتك ولاحظ معها كثيرون تحسناً
في أدائك. هل ما زلتِ تتابعين التمرينات الصوتية؟
نعم طبعاً هذا أساسي وضروري، وأنا أتمرّن من مدة
بعيدة تمتدّ لأكثر من سنتين، لكني لا أحب التحدّث
كثيراً عن هذه النقطة كي لا يعتقد أحد أني أتفلسف
أو أدّعي، بل أترك للجمهور والصحافة ملاحظة هذا
الأمر وإن كان هناك فعلاً تحسن أو تطوّر في
الأداء.
أغنية
"بغبغان" هي بالأساس للسيدة وردة، كيف حصلت عليها
وفكرت في غنائها؟ وهل سمعت أي تعليق من وردة
عليها؟
بالفعل هي للسيدة وردة ومن ألحان الملحن الكبير
بليغ حمدي رحمه الله، ما حصل أني كنت بصدد إحياء
حفلة في القاهرة "لصالح نايل تي في"، وسألني
الأستاذ محسن جابر عن الأغنيات التي سأقدمها لسواي
من الفنانين... فاقترح عليّ تقديم هذه الأغنية
التي هي أساساً من إنتاج "عالم الفن". لم أتردّد
طبعاً في الموافقة لأنها أغنية رائعة جداً وطبعاً
الفنانة وردة ليست بحاجة الى شهادتي. غنّيت
الأغنية وعرضت على شاشة "نايل تي في" ليلة رأس
السنة. بعدها حدثني الأستاذ محسن جابر وقال لي إنه
سيجمعني بالفنانة وردة كي أسمع منها مباشرة رأيها
في أدائي الأغنية، وأخبرني أنها أحبّتها كثيراً.
وهل
التقيتها؟
كلا ليس بعد، سيحصل ذلك خلال زيارتي المقبلة
للقاهرة إن شاء الله. وطبعاً شرف كبير لي أن ألتقي
هذه السيدة العظيمة بفنها وإسمها، وأخجل بالمناسبة
من لقائها... ماذا سأقول لها؟ لأني بالأساس واحدة
من عشّاق فنها.
ما هو
عنوان ألبومك الجديد؟
عنوانه "حبيبي أنا"، ويتضمن أغنيات رائعة وأنماطا
موسيقية جديدة ستظهر زوايا جديدة في صوتي. صحيح
أنه تطلّب مني وقتاً كبيراً في التحضير لكنه بإذن
الله سيكون عند حسن ظن كل من ينتظره، عندما تسمعيه
تشعرين بأن هناك مسؤولية كبيرة في مختلف تفاصيل
تنفيذه.
ألم
يحصل مرة أن سمعت أغنية وحسدت صاحبها؟
تضحك وتقول بلى طبعاً، لكن
ليس بمعنى الحسد السيئ. بالتأكيد أنا أقول هذا من
باب المزاح. هناك الكثير من الأغنيات التي سمعتها
وتمنيت لو كانت لي، لكن في النهاية نحن نحبها بصوت
المطرب الذي أداها.
مثل
ماذا، أي أغنيات؟
آه هي كثيرة، منها مثلاً "روح" للنجم فضل
شاكر هي من أروع الأغنيات التي سمعتها في حياتي.
كما هناك الكثير من أغنيات شيرين، وأيضاً هناك
"صدفة" للفنانة يارا وقد أدّتها بإحساس رائع ولا
أعتقد أن أحداً يمكن أن يغنيها أجمل منها، وأنا
طبعاً أقول هذا بكل طيبة وليس من باب الحسد.
"صدفة" هي أغنية خليجية. هل لا تزال هيفاء بعيدة
عن مجال الأغنية الخليجية؟
القصة ليست قصة مجال لكن ليس من السهل أن
نقدّم أغنية خليجية، من يقدم اللهجة الخليجية
وينجح من خلالها هو الذي يتقن اللهجة بشكل كبير
ويحبها أساساً لا أن يكون ذلك فقط لمجرّد مسايرة
الجمهور الخليجي، وهذا أمر معروف. وإذا صودف أن
وفقت بأغنية خليجية مناسبة لصوتي سأقدمها، لكني لن
أقدم يوماً على غناء الخليجية فقط كي أصل الى سوق
الخليج.
كم
أغنية سيتضمّن الألبوم؟
14 أغنية ومن ضمنها أغنية "مش قادرة
استنى".
أليس
العدد كبيراً نسبة الى عدد الألبومات التي تصدر
يومياً؟
صحيح أن هناك الكثير من الفنانين
والألبومات، ولكن الجمهور ينتظر كمّاً معيّناً من
الأغنيات من فنانين معينين دون سواهم. أسمع
أحياناً من الجمهور أو من الناس يقولون مثلاً:
"معقول بَسْ هلقد"؟ كما أن تجربتي مع ألبوم "بدّي
عيش" تجعلني أكثر اقتناعاً بهذا الموضوع، والألبوم
في حاجة الى وقت كي يسمعه الناس ويستوعبوه، وهذا
برأيي أفضل بكثير من أن تنجح من الألبوم أغنيتان
مثلاً ثم يختفي صدى العمل. أنا شخصياً مع الإكثار
من عدد الأغنيات في ألبوم واحد شرط أن تكون كلها
مميزة طبعاً وليس لمجرّد التعبئة أو إكمال العدد.
لم
تذكري لنا ما هي الأغنية التي صوّرتها فيديو كليب
ومع أي مخرج؟
صوّرت أغنية مع المخرج يحيى سعادة، لكن
هناك أغنية ثانية نصحني الأستاذ محسن جابر
بتصويرها وسنقوم بذلك بعد صدور الألبوم مباشرة
بإذن الله.
تقصدين الأغنية التي تعرّضت خلال تصويرها للحادث
الشهير؟
نعم صحيح التي صوّرتها في موسم الصيف،
ستصوّر قريباً إن شاء الله. لكن دون شك سأصوّر
أغنيات أخرى حسب ردود فعل الناس.
مشهد
الحادث سيظهر في الكليب حسبما سمعنا؟
صحيح، مشهد الحادث سيظهر كما صوّر، وقد تم
استخدامه في سياق الأحداث ومشاهد الحركة "أكشن"،
وقد عدّلنا النهاية بعد الحادث، التي ستكون نهاية
سعيدة عكس ما كان مقرراً.
بماذا
تشعرين عندما تشاهدين الحادث التي تعرّضت له؟
بصراحة "ما عم بقدر شوفو"،
يكاد قلبي يتوقف كلما أرى المشهد، الى درجة أني
أغمّض عينيّ حتى لا أرى. لست جريئة الى هذا الحدّ
من المخاطرة، ولو أدركت سابقاً خطورة المشهد لما
كنت وافقت بالتأكيد على تصويره، ولا أتخيّل أنه
بعد هذا الكليب سأوافق على مشاهد خطرة من هذا
النوع. هذه الجرأة لم تكن مقصودة لأن الجرأة ليست
جزءاً من شخصيتي ولا تشبهني أبداً. الحادث يمرّ في
خيالي كما الحلم، لكن الحمد لله مرّت التجربة على
خير. الحادث حصل طبعاً في ثوانٍ معدودة، لكن عندما
تشاهدينه مصوّراً فتستغربين وتقولين: أيُعقل أن كل
هذا حصل في ثوانٍ...؟ فعلاً هو شعور غريب. عندما
اتصل بي يحيى سعادة كي أشاهد الكليب للمرة الأولى
شعرت وكأني ذاهبة لتنفيذ عقاب ما وكنت خائفة جداً
ويحيى لم يكن قد أخبرني بعد أنه ترك مشهد الحادث
كما هو واستخدمه، فانصدمت وذهلت وكأنها صدمة عمري
وأنا أشاهد الحادث للمرة الأولى. والمضحك أن يحيى
كان قد وضع كاميرا في زاوية الغرفة حيث كنا نشاهد
الكليب، كي يصوّر ردّة فعلي وأنا أرى المشهد للمرة
الأولى، وأنا طبعاً لم أكن أعرف بموضوع الكاميرا.
موضوع
إطلالة الفنانة إليسا في برنامج "العرّاب" أثار
الكثير من الجدل خصوصاً في قولها إنك تتمنين
اختفاءها، وقد رددت عليها في إحدى المقابلات وقلتِ
أنك أساساً لا ترينها حتى تتمني اختفاءها..
بالفعل صحيح، وقلت أكثر من هذا. قلت أيضاً من
الجيد أنها تحدثت عني كي أتذكرها لأنها ليست في
بالي أبداً. أنا أعتبر أن الفنان الذكي هو الذي
يوصل الفكرة التي يريد قولها دون ترك مجال للأخذ
والردّ، أو أن يحاول زرع أفكار معيّنة في عقول
أناس لا يأتون على باله أساساً. هي طبعاً مخطئة
لأني لا أقبل أن يأتي أحد على ذكري بهذه العشوائية
والاستخفاف. سألوا إليسا عني، ولا أعرف إن خانها
ذكاؤها في تلك اللحظة عندما أجابت بهذا الشكل. أنا
لا أتمنى اختفاءها، على العكس تماماً، لأن الفنان
هو الذي يخفي نفسه بنفسه وإليسا أكبر دليل على هذا
الموضوع.
أي
تعتبرين أن إليسا تخفي نفسها بنفسها من خلال
السياسة العامة التي تسير عليها؟
لا أعرف ما هي تفاصيل سياستها، لكني مثل كل الناس
ألاحظ أن نجمها تراجع. والاستخفاف بأسماء فنية
كبيرة وبارزة ليس ذكاء، بل على العكس تماماً يجب
أن يعترف الفنان بنجاح الآخرين، والشطارة هي أن
نبرز بين الفنانين الكبار لا أن نستهزئ بالآخرين
كي نبدو أقوياء.
الجدل
بينك وبين إليسا ظلّ هادئاً لفترة طويلة، ما الذي
أعاد الأمور الى هذا الشكل برأيك؟
من يطرق الباب عليه أن يسمع الجواب، والباب الذي
طرقته ليس أي باب.
في
موضوع النزاع القضائي بينك وبين رولا سعد...؟
"تقاطعن" لا لا رولا لا أردّ عليها.
نريد
أن نستوضح ماذا حصل في موضوع الدعوى والقرار
القضائي الذي صدر، حيث أن كل واحدة منكما تعتبر
أنها ربحت وتقول عكس ما تدّعي الأخرى؟
كلا أبداً، صدر قرار ظني
بحقهم وحوّلت القضية الى محكمة المطبوعات. والى
حين بتّ الدعوى لكل حادث حديث. لو لم تثبت دلائل
معيّنة لما كانت القضية حسمت لهذا أنا أعتبر أني
حصلت على حقوقي، وإن كان لي حق عند هؤلاء الأشخاص
سآخذه من خلال القضاء وليس عبر التصريحات في وسائل
الإعلام التي لا تكلّف شيئاً. أنا لم ألجأ الى
أسلوبهم ولم أستعمل الإعلام إلاّ للحديث عن نفسي
وعن فني. لهذا لا أردّ دائماً لأن أرشيفي يتحدّث
عني وليس عن سواي، وكي يرتاح ضميري ويرتاح الأشخاص
الذين يحبونني كان لا بدّ لي من اللجوء الى القضاء
كي أحصل على حقوقي، لأن الكل يعرف ما الذي تعرّضت
له وهذا غير مسموح. عندما رفعت الدعوى، لم يكن ذلك
لا بقصد العداء ولا خلق خلافات، بل لأن الوضع لم
يعد مقبولاً. كيف أردّ على أشخاص يريدون جرّي الى
الردّ عليهم كي يشتهروا على حساب فني؟! لديّ
الكثير من المشاغل ولديّ حياتي الخاصة، ولست أبداً
بصدد التلهّي بأقوال معيّنة، فلانة قالت وفلانة
صرّحت! في بداياتي فقط تعرّضت لمثل هذه الأمور
عندما رددت على إليسا، لكني أدركت سريعاً أن هذا
خطأ لأني لا أسمح لنفسي أن أحقّق الشهرة على حساب
التراشق الإعلامي والقيل والقال عن فنانة كانت هي
أيضاً في بداياتها في ذلك الوقت، فحوّلت كل تركيزي
على فني فقط وتمكّنت من إيجاد معادلة.
ماذا
عن حفلات الصيف؟
هناك الكثير من الحفلات، أولاها في لبنان
حيث أحيي حفلتين. بلدي الذي لم نغنِّ فيه من مدة
طويلة، واليوم الحمد لله حان الوقت أخيراً كي يغني
الفنان في وطنه في ظل السلام الذي نستحقّه وهو حق
من حقوقنا. وانطلاقاً من لبنان، أتابع حفلاتي
الأخرى في لندن وباريس، تونس، المغرب، قطر، كان
)فرنسا( وغيرها الكثير.
بالحديث عن حفلات لبنان، أحييت حفلاً مبهراً في
وسط بيروت لمناسبة الاتفاق السياسي الذي حصل في
الدوحة، حضره عشرات الآلاف. ما كان شعورك في مثل
مناسبة وطنية كهذه؟
بداية، أقول إنه كان لي الشرف الكبير أن أكون من
أوائل الأشخاص الذين غنّوا في وسط بيروت للترحيب
بالاتفاق وبرئيس الجمهورية الجديد وبالسلام. كانت
المناسبة للقول أهلاً وسهلاً بالسلام والأمان
وراحة البال من جديد، وذلك طبعاً الى جانب فنان
لبناني مميّز هو عاصي الحلاني. لم أتردّد لحظة في
الموافقة حتى قبل أن أعرف من يشارك في الحفل، بل
علمت لاحقاً أن عاصي سيكون معي. لكن أحداً لم
يتوقع حضور هذا الكمّ الهائل من الناس، كان
الاحتفال خيالياً. هو فعلاً شعور غريب. المسرح كان
يهتزّ بسبب الضغط والتدافع، كنت واقفة على المسرح
وأرى أمامي بحراً من الناس لهذا لا أستطيع أن أصف
شعوري والحديث عن حفلة لم تكتمل بسبب كثافة الناس
وليس العكس. كنت أرتجف حقيقة ويداي باردتان كالثلج
وأنا واقفة في الكواليس وأستمع الى الهتاف والصراخ
من أشخاص أتوا بالآلاف لأنهم يحبونني، خصوصاً أن
الاحتفال كان في بلدي وفي مناسبة وطنية. حقيقة لم
أكن أتوقع كل هذا.
هيفاء
تزوجت، هيفاء لم تتزوج، هيفاء مغرمة، هيفاء انفصلت
عن حبيبها! شائعات نسمعها من هنا وهناك. نريد منك
توضيحاً؟
كلا أنا لم أتزوّج، جمهوري يعرف أني لا أخفي ما
لديّ وهذا ما يحبّ فيّ الناس أي صراحتي. لو كان في
حياتي أمر جميل كهذا لماذا سأخفيه عن الناس؟!
الزواج خطوة ليست بعيدة في حياتي، ومتى ستحصل
سأعلنها على الملأ، لكن طالما أن الموضوع لا يزال
خاصاً جداً لا أحب الحديث عنه. |