تشهد محافظة
طرطوس ظاهرة جديدة هي هجرة وافدين
جدد من المناطق الشرقية للعمل في
المحافظة مما حمل المحافظة أعباء
و مشاكل جديدة.

ويعمل غالبية
هؤلاء الوافدين إلى المحافظة في أعمال
البناء والزراعة في ضواحي المحافظة,
إن وجدت, وإذا لم توجد يفترشون
الشوارع و الأرصفة وبعض الأبنية قيد
البناء انتظارا ً لفرصة العمل.
ويقول أبو أحمد
(30 عاما) لـسيريانيوز "أنا من محافظة
الحسكة ومسؤول عن عائلة مكونة من
ثمانية, وقد ضاقت بي الحال كثيراً
وتلف موسم القمح لدي ولا يوجد فرص
عمل مما دفعني للقدوم إلى طرطوس لعلي
أجد بها ما يكفيني في هذه الحياة
الصعبة".
أما أبو جدعان
فيقول "قدمت مع بعض رفاقي من الحسكة
للعمل في طرطوس ولكنني فوجئت بالواقع
المرير. فالعمل غير موجود ونحن
قابعون هنا منذ ثلاثة أيام بلا عمل
وطعامنا الوحيد هو الفلافل".
من جهته, يقول
عباس إن "فرص العمل قليلة والطلب على
الوظائف الحكومية كبير جدا، ولم أتمكن
من تأمين وظيفة لي في الحسكة رغم أنني
حاولت في المحافظة ومديرية الشؤون
الاجتماعية والعمل".
والمفارقة أن
أبناء محافظة طرطوس نفسهم لا
يجدون عملا لهم داخل محافظتهم ليعملوا
به، فالسيد عمر (22 عاما) يقول "حصلت
على الشهادة الثانوية بمعدل جيد
جدا, ولكن ظروفنا المادية سيئة ولا
تسمح بإكمال دراستي الجامعية. ولما
يئست من انتظار عمل من الشؤون
الاجتماعية بدأت أجر عربتي في شوارع
طرطوس بحثا عن شارٍ لكيلو من السمك".

أما خضر ,وهو شاب
في مقتبل العمر من طرطوس, فقال إن
"حالتي المادية سيئة مما دفعني للبحث
عن عمل في المحافظة ولكني لم أجد ..
لا في القطاع العام ولا في الخاص,
الأمر الذي جعلني أنقل دراستي
الجامعية إلى دمشق والعمل في أحد
المطاعم هناك".
وفي السياق نفسه,
قال المدير التنفيذي للمركز الاقتصادي
السوري صافي شجاع إن محافظة الحسكة
تعاني من نسبة عالية من عدد السكان
يتجاوز 1.4 مليون نسمة، وازدادت فيها
نسبة البطالة مؤخراً نتيجة تراجع
النشاط الزراعي في ظل تراجع الأحوال
المناخية المساعدة، إضافة إلى عدم
وجود المشاريع الحيوية وغياب الاهتمام
الحكومي عنها لسنوات عديدة".
وأضاف شجاع "من
الطبيعي أن يتوجه أبناء هذه المحافظة
إلى المحافظات السورية الأخرى لكسب
العيش، إضافة إلى توجه عدد كبير منهم
إلى لبنان والدول المجاورة".
يذكر أن عدد سكان
طرطوس ,حسب إحصائيات سابقة, يبلغ نحو
750 ألف نسمة, وتبلغ مساحتها ما يقارب
19 ألف هكتار منها مساحات واسعة من
الأراضي الزراعية.